جديد الصور
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
الأخبار
|
 الدين
 لكاتب الصحفي خلف الحربي : لست عَلْمانيا.. لكنني أكره التقليدية وأحب (أشوف اللي ما ينشاف)
|
لكاتب الصحفي خلف الحربي : لست عَلْمانيا.. لكنني أكره التقليدية وأحب (أشوف اللي ما ينشاف)
07-06-2010 06:26
** تعدّ نسيجا صحفيا خاصا، وأفضل من يقدم الكوميديا السوداء في الكتابة.. كيف تكون ذلك؟
أتمنى أنني كذلك، أنا أعتبر الكتابة الساخرة سلاحا خطرا وطريقا قد يؤدي بكاتبه إلى منزلق السطحية، كما أنها ليست ميزة، بل مهمة متعبة وخطرة، على الرغم أن هناك من يراها سهلة وتُكسب الكاتب جمهورا أكبر، خاصة عندما يتحدث عن هموم الناس وتطلعاتهم و(يضحكهم).. وبالمناسبة قد يتضايق بعض القراء أحيانا عندما يتطلب المقال أن يُكتب بشكل جاد؛ لأنهم يريدون الكاتب دائما ساخرا وطريفا، وهذه سلطة الجمهور.. وهي (تُخوّف) كما يقال.
** عندما تطالب بحقوق المرأة، وبضرورة مكافحة الإرهاب، وتحذر من تزايد التشدد الديني؛ توصم بأنك من (بني ليبرال وبني علمان).. ما السبب في رأيك؟ لأن أغلب الناس لا يعلمون ما معنى كلمة علماني ويعتقدون أنها شتيمة وهي ليست كذلك، وعندما تنتقد وتكون لك وجهة نظر ضد بعض المتشددين، يقال عنك علماني وليبرالي، وهذا يعدّ نوعا من أنواع الإرهاب الفكري الذي يبرعون فيه.. وعموما أنا لست علمانيا.
** تتهكم على المشايخ وتلقبهم بأسماء مختلفة، فالشيخ يوسف الأحمد لقبته بـ (جنرال الاحتساب) وأن ما يقوله يثير الغبار في الرياض، وكذلك الشيخ محمد العريفي لقبته بـ (محب الشهرة وطالبها)، والشيخ محمد النجيمي بصاحب (الاختلاط العارض)، وغيرهم كثير.. هل لك مواقف معينة لا تغيّرها من هؤلاء مهما أثبتوا حسن نواياهم؟
أولا أنا لا أتهكم على أحد سواء من المشايخ أو غيرهم، صحيح أن هناك من يتهم الكتاب بأنهم يتخذون مواقف سلبية من الدعاة والعلماء للإثارة أو لتصفية حسابات فكرية، لكن هذا لا يلغي حقيقة أن أغلب هؤلاء الدعاة نجوم مشهورون ومؤثرون في الرأي العام وشطحاتهم (وما أكثرها) تؤدي إلى ردود أفعال قوية. ثانيا ليست لي مواقف ثابتة من أحد، بل أكتب للمصلحة العامة، وهذا دوري ككاتب.. على سبيل المثال الشيخ يوسف الأحمد يأتي بـ (الطوام) والغرائب والأعاجيب كل يوم، لعل أبرزها مطالبته بهدم الحرم المكي وإعادة بنائه منعا للاختلاط، ولم أقل عنه إلا أنه يريد أن يكون عالم الأمة (بالمعابط) وكأنه المسلم الوحيد وبقية الناس من معتنقي الديانة (البوذية)، ولا أظن أن تلك الممارسات تصدر من عالم دين حقيقي. أما الشيخ محمد العريفي فهو صاحب مفرقعات إعلامية يطلقها بين وقت وآخر، لذا قلت عنه إنه قد يصبح داعية سلام جديدا يفتتح أولى صفحات التقارب بين التيارات الإسلامية وإسرائيل. أما الشيخ محمد النجيمي فقد استغربت كما استغرب كثير من الناس موقفه المتناقض مع مبادئه المعلنة من الاختلاط.. وكثرة بيانات التصحيح والتنويه لشطحات بعض هؤلاء الدعاة ولومهم الآخرين الذين لم يفهموا مواقفهم على نحو صحيح (!!)؛ تكشف حالة التخبّط الواضحة التي يمر بها بعض الدعاة في عصر الانفتاح الإعلامي، ما يهز مصداقيتهم ويربك صورتهم المثالية.
** الصحافة الإلكترونية.. هل هي قادمة بقوة لغرس رايتها في ميدان الصحافة الورقية؟
أصبحت الصحافة الإلكترونية في الآونة الأخيرة تشكّل حضورا مهما بشقيه الإيجابي والسلبي، فهي تستفيد من الحرية التي يمنحها فضاء الإنترنت في النشر الموسع، وتلمس هموم الناس، وتتجاوز بعض قيود الصحافة الورقية، لكنها سلبية لنشر بعض مواقعها أخبارا وإشاعات وأكاذيب تُفقدها مصداقيتها، لكن التنافس بينهما (الورقية والإلكترونية) سيحتدم متى ما شعرت الصحافة الورقية أن الصحافة الإلكترونية تنافسها على (فلوس) الإعلانات، عندها ستتحوّل سريعا إلى الصدور على الإنترنت بقرائها وكتّابها ومحرّريها وإمكاناتها الفنية الكبيرة، لتتسيّد الساحة الصحفية بشكل كامل، لكن في رأيي أن الصحافة الإلكترونية قادمة بقوة والدليل كثرة الصحف الإلكترونية السعودية النشطة.
** هل (شفت اللي ما ينشاف) في كرسي رئيس تحرير صحيفة (شمس)؟
أولا أنا أحب (أشوف اللي ما ينشاف) وأكره المهمات التقليدية والأحوال المستقرة. ثانيا كل رئيس تحرير سعودي (يشوف اللي ما كان لازم ينشاف).
** لكنك فشلت كرئيس تحرير في تقديم عمل صحفي مختلف - كما يقال؟
لم أفشل، بل نجحت كثيرا في صحيفة (شمس)، وحاولت مع زملائي تقديم صورة صحفية مختلفة، وقد أصبنا شيئا من أهدافنا، وهذا يكفي، لأن الفترة لم تتجاوز عامين ونصف العام.
** التزامك الحالي بقواعد المرور وعدم التواجد أمام إشارات ممنوع الوقوف.. هل يعود إلى حكمة خاصة بك، أم لأنك بصراحة (عايز تاكل عيش)؟
الموضوع لا يتعلق بي، بل بالتواجد المكثف للدوريات.!
** طرح المفكر الكويتي الدكتور عبد الله النفيسي مؤخرا فكرة الوحدة بين مجلس التعاون الخليجي وكان لك رأي رافض للفكرة.. ما سبب ذلك؟
الوحدة فكرة تنطلق من روح متفائلة يسعى فيها كل طرف إلى الاستفادة من إمكانات الآخر وإفادته بما يملكه من إمكانات، أما الانضمام فهو فكرة تنطلق من روح متشائمة يسعى فيها كل طرف إلى إلقاء إمكاناته في البحر والاعتماد على إمكانات الآخر؛ وفي ذلك إضعاف غير مبرّر للطرفين!
** يكثر الحديث حول هيئة الصحفيين السعوديين والدور المطلوب منها.. ماذا تقول عنها؟
أهم شيء يمكن أن يقال عنها هو أهمية دعمها حرية التعبير عن الرأي، واستمرار دفاعها عن حقوق الصحفيين السعوديين.. وهي كمؤسسة حديثة من مؤسسات المجتمع المدني تمثلنا كصحفيين وعاملين في هذا القطاع، لا سيما أن الزملاء في مجلس إدارتها من المهنيين المخضرمين في صحافتنا المحلية، لذا آمل أن لا تتحوّل إلى نادٍ أو ملتقى أسبوعي للصحفيين، بل أن تدافع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين السعوديين.
** في رأيك متى يجب علينا أن نتحلى بالأخلاق (السعودية)؟
من يقول أصلا إنها أخلاق صحيحة لنتحلى بها.. نحن لدينا أفضل الأخلاق (السعودية) فقط عندما نسافر إلى الخارج، فنكون أفضل الناس في الالتزام بالنظام المروري، وأفضل الناس في التعامل مع بعضنا بعضا (خارج البلد فقط)، وكأننا نقول للآخرين (شفونا ترانا أخلاق)، أما عندما نعود إلى الداخل فإننا نتحلى بالأخلاق (السعودية) المعروفة عنا في حوارنا العنيف مع بعضنا بعضا، وفي رفضنا للرأي الآخر، وفي (خصوصيتنا العجيبة)، وغيرها من الأمور.
** هل فعلا كتابة المقالات تمنح العلاقات والحظوة و(الشرهات) لبعض الناس؟
كل إنسان يبحث عن غايته, والتسوّل والارتزاق موجود في كل المجالات.. من وجهة نظري فإن أهم ما يمكن أن تقدمه الكتابة هو حب الناس وثقتهم و(شرهتهم عليك) إذا أخطأت في التعبير عن همومهم.
** في مجتمع فيه ألف عين وألف رقيب.. كيف تكتب بحروف واضحة؟
أقسم لك أنها مشكلة كبيرة, لكن ماذا نفعل هذا هو قدرنا ولا بدّ من مواجهته, ثم من قال إن حروفنا واضحة.. إنها حروف مموّهة مهما ادعينا الوضوح!
** في مقالك الشهير (مونديال الوزارات) حلّلت فنيا أداء الوزارات وفق رؤية متمكّنة، لكنك لم ترشح من سيفوز منها بكأس مونديال الخدمات ورضا الناس؟
كلها غير مؤهلة للفوز.. لكن إن أصريت من الممكن أن نرشح شركة أرامكو قبل إصدارها عقود تشغيل السعوديين على نظام الساعات مؤخرا.
** لماذا تصرّ في مقالاتك على أن نجد ما نتوقعه وما لا نتوقعه؟
أظن أن التنوع مهم للكاتب اليومي وليس من الحكمة أن يضع الكاتب قراءه في زاوية واحدة ومن المضحك أن يشاهدوا نشرة الأخبار في المساء ليجدوا أن كاتبهم يعلق عليها في اليوم التالي.!
** واقع التخلف أقوى من فكرة إصلاحه.. أليس كذلك؟
لا طبعا.. من قال ذلك.. متى ما توافرت الإرادة القوية والنوايا الصادقة سوف نكتشف أن التخلف أضعف مما نتخيل.
** حب الوطن.. لماذا أصبح (منّة) لبعض رجال الأعمال السعوديين؟
بعض رجال الأعمال يتمنى أن تتاح له الفرصة الحقيقية كي يخدم بلده ومجتمعه، وبعضهم يبحث عن الاستعراض.
** لماذا لا يزال حتى الآن 80% من الصحفيين السعوديين متعاونين؟
لانعدام الأمان في العمل الصحفي!
** لو (قدر الله) وتواجد المنتخب السعودي في مونديال كأس العالم الحالي.. ماذا تتوقع له؟
أتوقع أن يتم حجز ثلاثة فنادق فخمة وكبيرة لمرافقي المنتخب فقط، وأن نُهزم بالأربعات والخمسات والستات والثمانيات، وأن تغزونا إعلانات شركات الاتصالات والمشروبات الغازية، وأن نَطرد المدرب ونشكل لجنة للنظر في أسباب الهزائم التي (أكلها) المنتخب، ولجنة أخرى لكيفية تطوير المنتخب.
** هل لك زاوية أخرى لرؤية الأمور؟
ليست زاوية أخرى، إنها زاوية مختلفة فقط.. إنها الزاوية التي يعرفها جميع الناس لكنهم لا يريدون الاعتراف بأنها موجودة!
** متى تكون الصحافة (سلطة) رابعة؟
إذا تضامنت معها مؤسسات المجتمع الأخرى، فعندما تكشف الصحافة الحقائق حول مواقع الفساد ثم يصدر أمر بوقف الموضوع من النشر، لا تتوقع أن تكون هناك (سلطة).
** في مجتمعنا يوصف (حرامية) وسارقو المال العام والانتهازيون بأنهم (ذيابة).. هل هو ذم أم مدح لهم؟
(ذيابة مين؟) الذئب ليس سارقا ولا انتهازيا، بل يعتمد على مجهوداته الخاصة.. الحيوانات المنزلية مثل الكلاب والقطط هي التي تعتمد على العطايا والطعام الزائد كي تعيش.!
** (العين بصيرة واليد قصيرة).. متى استخدمت هذا المثل آخر مرة؟
أفضّل استخدام أمثال أخرى تؤدي الغرض نفسه مثل: (على قد لحافك مد رجليك)!
** لماذا ننتقد وننتقد وننتقد ونلعن الظلام دون أن نشعل شمعة ونبذل جهدا للعمل الصحيح؟
لأن الانتقاد لا يكلفنا شيئا، أما المساهمة في التصحيح فتكلفنا عود ثقاب لإشعال الشمعة، ونحن لا نريد أن نخسر عود ثقاب، بل نطالب باجتماع يضم كل المستفيدين من ضوء الشمعة التي لم تشعل بعدْ!
** لماذا انشغلنا بالحوار مع الآخر البعيد وتجاهلنا الآخر الذي يسكن معنا؟
هل تريد الصراحة.. نحن (الآخر)! إننا نرفض التحاور مع ذواتنا، لذلك كل ما يتردد عن حوارنا مع الآخر مجرد (تسالي) و(وسع صدرك)!
** السياسة العربية.. هل ما زالت تنبت الأشواك والأعشاب السامة؟
أظن أنها تحوّلت في الفترة الأخيرة إلى الاهتمام بالنباتات الداخلية غير المثمرة!
** الدول المتقدمة.. هل تقدمت بسبب قادتها أم بسبب شعوبها؟
بسبب الحرية والتعليم والعدالة الاجتماعية وارتفاع قيمة العمل.
** هل فعلا المدن تشبه النساء؟
في الضجيج وحب المال والبحث عن المظاهر نعم.. في التطور السريع لا!
** تعاملت مع عدد من رؤساء التحرير بل كنت أحدهم في يوم ما.. ما علتهم بالتحديد؟
علة رئيس التحرير هي علة المحرر ذاتها مع فارق أنه لا يستطيع أن يشكو منها كما يفعل المحررون!
** الشعراء الشعبيون ليسوا سوى صعاليك على موائد الآخرين.. كيف ترى هذا الطرح؟
ليس الشعراء وحدهم.. قوائم الطفيليين تضم صحفيين ومطربين ورياضيين, الكل يشارك في التزاحم على الموائد!
** في رأيك.. من هو التيار الذي يحوز الأغلبية في المجتمع السعودي؟
التيار الكهربائي!
** كيف يمكن الاقتداء بتجربة الصين في البناء والابتعاد عن الصراعات؟
نحن لا نقتدي بأحد لأننا نعتقد بأننا قدوة.. مشكلتنا أننا قدوة نائمة!
** يقول بعضهم إن التعسف الأسري سبب أغلب الجرائم الإرهابية لدينا.. ما تعليقك؟
أسباب الجرائم الإرهابية كثيرة أولها الأفكار الظلامية، إضافة إلى كثير من العوامل الاقتصادية والاجتماعية الأخرى.
** متى نجد السعوديين يعملون في الفنادق وصوالين الحلاقة ومحلات السباكة وغيرها؟
لماذا لا نفكر أولا في الوظائف التي تناسب شهاداتهم الجامعية وتتوافق مع الثقافة الاجتماعية السائدة؟ لماذا نحاول دائما تحميلهم سبب بطالتهم ونحن نعرف أن ذلك غير صحيح؟!
** متى شعرت أنك على مفترق طرق؟
دائما.. لقد تعودت على مفترق الطرق إلى درجة أنني أشتاق إليه كلما استقام الطريق!
** متى يكون الجوع خيرا من الشبع؟
حين يوضع الطعام على سفرة الكرامة.
** ألا تزال تخاف من ركوب الطائرة؟
الخوف من ركوب الطائرة شعور غبي؛ لأنها لو سقطت لن تستطيع أن تغيّر شيئا، لذلك أنت أمام ساعتين أو ثلاث هي مدة الرحلة، إما أن تعيشها وأنت مذعور، وإما أن تعيشها وأنت مبتهج، وفي كل الحالات لن تستطيع أن تفعل شيئا, فهل تختار الذعر على البهجة؟
** متى تنام قرير العين؟
المشكلة ليست هنا، فأنا دائما ما أنام قرير العين والحمد لله, المشكلة أنني لا أعرف موعدا محددا للنوم أو الاستيقاظ، فأنا يمكن أن أنام في أي وقت وأستيقظ في أي وقت!
** زهورك الإبداعية في أي مجال تتفتح أكثر؟
المجال ليس مهما, المهم هو توافر الأجواء الربيعية.
** في حياتك ما أثمن ما فقدت.. وما أثمن ما كسبت؟
لم أفقد شيئا كبيرا والحمد لله.. أما أثمن ما اكتسبت فهو أسرتي وأصدقائي.
** شباك غرفتك على ماذا يطل؟
على مسجد.
** ماذا تحقق من أحلامك وماذا بقي؟
تحقق بعضها وطار بعضها, ثم تغيّرت فجأة فبدأت أحلم من جديد, وأظن أن أغلى حلم هو راحة البال، وقد بدأ يتحقق بشكل أو بآخر!
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|