جديد الصور
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
الأخبار
|
 الدين
 السديس يخطب في لندن: الإسلام برئ مما ألصق به من أعمال العنف والتخريب والإرهاب
|
السديس يخطب في لندن: الإسلام برئ مما ألصق به من أعمال العنف والتخريب والإرهاب
07-24-2010 04:25
لندن - بحرالعرب : من حسين عبدالرازق أحمد: كعادته في وقاره وجلاله وسكينته وهيبته وبشاشة وجهه، اعتلى إمام الحرم المكي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس أمس الجمعة منبر مسجد المركز الثقافي الاسلامي بريجنس بارك في لندن ليلقي خطبة الجمعة أمام حشد كبير من المصلين الذين امتلأ بهم المسجد عن آخره، مصغين في سكينة الى الخطبة التي استحوذت على أسماعهم وقلوبهم، بفعل طلاوة منطق الشيخ السديس وبهاء تعبيراته وأناقة وانسياب كلماته وقوة بيانه وسداد حجته وسلاسة موضوع الخطة التي وضعت الأسس لعلاقة قويمة ومتينة وواضحة بين الانسان وأخيه الانسان بصرف النظر عن لونه وجنسه ومعتقده.
بدأ الشيخ السديس بالحمد والثناء على الخالق المعبود، وبالصلاة والسلام على سيد الوجود، ثم بيّن أن من محاسن دين الله أنه بني على عقيدة صافية قوامها التوحيد الخالص لله عز وجل.
وأردف الشيخ قائلا: "لقد خلق الله الخلق وأوجدهم في الحياة لحكمة، هي عبادته وحده، ولو علم الأنام لم خلقوا، لما هجعوا وناموا، لقد خلقوا ليوم لو رأته عيون قلوبهم ساحوا وهاموا".
وأضاف فضيلة الدكتور السديس: لقد خلق الله الناس قبائل وشعوبا لتتعارف وتتآلف، ألا إن من مميزات هذا الدين أن مد جذور التواصل الحضاري مع البشرية، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى. قال ان من أصول ديننا، الايمان بالكتب السماوية وبجميع رسل الله. الاسلام دين خاتم، بعث به محمد صلى الله عليه وسلم لتحقيق كل خير ومنفعة وكل اصلاح ومصلحة لأنه دين الشمائل وتحقيق العدل. الاسلام دين سلام وأمن ووئام، برئ مما ألصق به من أعمال العنف والتخريب والارهاب. والمسلم حينما ينتهج وسطية الاسلام واعتداله لا يفعل ذلك ذلا أو خضوعا لأحد بل لله وحده، وأن الاسلام دين أمن وسلام وتسامح بين كافة الشعوب الانسانية، نحن أمة الرحمة، تلك الرحمة التي علمها لنا النبي صلى الله عليه وسلم وأسس لها حينما قال "اذهبوا فأنتم الطلقاء....".
فكيف يصح أن يُرمى الاسلام بالارهاب بعد ذلك. نقول للعالم ألا خوف عليكم من الاسلام، الخطأ ينسب لصاحبه وليس للدين لأن الارهاب لا دين له ولا وطن.
جاء الاسلام بالتعايش السلمي المشترك، فعاش رسول الله مع المخالفين له في المدينة، كان يزورهم ويدعوهم ويتخلق معهم بالاخلاق الحسنة، ومات ودرعه مرهونة عند يهودي. هذه هي مبادئ الدين الحق التي يجب أن يفقهها المسلمون كما فقهها سلف الأمة.
وقال امام الحرم المكي: المسلمون الذين كتب لهم أن يعيشوا في مثل هذه البلاد عليهم مسؤولية أن يكونوا سفراء خير ويحرصون على الأمن والسلام ويتحلون بالرفق، عليهم مسؤولية رفع آيات الحوار، "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن.....".
وأكد الدكتور عبدالرحمن السديس في ثنايا خطبته ان المسلم كالغيث أينما وقع نفع باذن الله، ولذلك جاءت الشريعة بحسن الاخلاق "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".
وختم الشيخ قائلا: مهما كثرت التحديات فالخير والبشائر للاسلام وأهله، فهذه المساجد وتلك المراكز وهؤلاء المسلمون نفاخر بهم وندعو لهم في المسجد الحرا. نشهد الله على حبكم في الله والدعاء لكم، وأنتم مظهرين صورة دينكم المشرق المتلألئ الذي ينضح سلاما للانسانية. إن من فضل الله على المسلمين أن هيأ لهم من يحمل راية هذا الدين لتكون المساجد والمراكز صروح اشعاع تبث الخير للانسانية جميعا وللمكان الذي تكون فيه. انكم في هذه البلاد محل الفخر والاعتزاز، والجميع يشاطرونكم هذه الجهود، وأن تمثلوا الاسلام أحسن تمثيل كما أنتم تفعلون. جئنا من بلاد الحرمين نحمل لكم تحيات إخوانكم ولاة أمر بلاد الحرمين الشريفين الذين يكنون لكم كل محبة وتقدير.
وأنهى الشيخ كلماته بالدعاء وانتهت الصلاة ولوح الشيخ بيده محييا الحضور وعلى وجهه تلك الابتسامة العريضة.
تأتي زيارة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس في اطار زيارة لبريطانيا افتتح خلالها واللورد آدم باتيل مسجد توحيد الإسلام في مدينة بلاكبيرن في المملكة المتحدة، كما ألقى خطبة الجمعة وأمّ المصلين في مسجد توحيد الإسلام بمدينة بلاكبيرن وزار مدرسة مسجد توحيد الإسلام للبنات، والتقى الطلاب المبتعثين السعوديين في مدينة مانشستر. ورافق فضيلته في هذه الجولة كل من مدير مكتب الدعوة في بريطانيا رئيس اللجنة المنظمة للزيارة الأستاذ عبد العزيز بن عبيد الحربي ومدير مكتب رابطة العالم الإسلامي في المملكة المتحدة الدكتور أحمد مخدوم.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|