جديد الصور
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
الأخبار
|
 محليات
 إبراهيم الهطلاني: التشيّع الصفوي يتراجع في السعودية
|
إبراهيم الهطلاني: التشيّع الصفوي يتراجع في السعودية
07-24-2010 04:41
بحرالعرب - متابعات: قال إبراهيم الهطلاني، الباحث والكاتب السعودي ومؤلف كتاب "الشيعة السعوديون: قراءة تاريخية وسياسية"، إن إيران ساهمت في تثوير الشيعة مع بداية الثورة الخمينية، حيث بدأوا يفكرون في تغيير الواقع بكل الطرق بما فيها العسكرية مستلهمين مشاعر الثورة التي أعطتهم دافعاً بأنه يمكنهم تغيير واقعهم والسيطرة عليه.
واعتبر الهطلاني في حديثه لبرنامج "إضاءات" الذي يقدمه الزميل تركي الدخيل ويبث الجمعة 23-7-2010 في الساعة الثانية بتوقيت السعودية، أن "التشيع الصفوي ضد العروبة والإسلام بمفهومه السني الذي يتحدث عن الأئمة الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ويحسن إليهم بالقول والعمل".
ويميز الهطلاني بين "التشيع العربي" أو "العلوي" الذي لا يذكر الخلفاء الراشدين بسوء، والتشيع الصفوي الذي يكفر من لا يؤمن بالأئمة الـ12.
وأوضح أن التشيع العربي كان منتشراً في العراق بداية المئة الثانية للهجرة، ومع سقوط الإمبراطوية الصفوية على يد السنة الأفغان لجأ الكثير من الأئمة والمشايخ الشيعة إلى العراق واجتمعوا في الكوفة ومناطق أخرى وبدأوا يغيرون في الوجه العربي أو العلوي للتشيع بإدخال عناصر جديدة كالإساءة للأئمة العرب وتكفيرهم.
وأكد أن جزءاً من نسيج الشيعة في السعودية له ارتباط بـ"التشيع الصفوي ولكنهم يشكلون قلة ولا تأثير لهم وهم في نقصان. وتشكلت هذه الفئة مع قيام الثورة الخمينية".
أسباب التراجع
وقال الهطلاني إن من أهم أسباب تضاءل التشيع الصفوي في السعودية نمو بقية المدارس الشيعية الموجودة في السعودية التي لا تؤمن بولاية الفقيه.
وأشار إلى أن خلافات الشيعة في السعودية لها وجهان: خلاف مع المؤسسة الدينية وتحديداً مع السلفيين، والوجه الثاني هو الخلاف السياسي مع الحكومة، واعتبر أن "صاحب القرار السياسي لا يهمه انتماء الشخص لمذهب معين بل المهم عنده أن يكون موالياً للحكم ولا يرتبط بأجندة سياسية خارجية".
وقال الهطلاني في مقدمة احترازية لكتابه إن بحثه "لا يهدف إلى إظهار عيوب أو طمس محاسن أو العكس ولا يسعى إلى استرضاء جهات طائفية على حساب أخرى إنما هو محاولة لقراءة المساحات الفاصلة بين أهل الشرق السعودي وبقية الجهات الوطنية والرسمية وتحديد العناوين الجامعة والمانعة للتعايش الوطني".
وأوضح أنه اختار البحث في موضوع الشيعة السعوديين لاعتبارين: أولهما اعتبار شخصي لحرصه "على التميز والاستقلال وإظهارهما في كتابته"، وثانيهما أن موضوع الشيعة "غائب عن البحث والإعلام وله ارتباطاته ببقية المواطنين والحكم السياسي".
ويقول في كتابه إن المساحات الفاصلة بين الشرق السعودي وبقية الجهات الوطنية هي "مساحات عقائدية ودينية وسياسية وإدارية وخدمية، وهي مساحات ملغمة حيث إن الخوض فيها صعب".
ويتحدث الكاتب في الصفحة الـ14 من كتابه عن القطيف المحافظة التي تعد مركزاً للوجود الشيعي، ويقول: "يشاهد القادم إلى منطقة القطيف الفرق بين ما كان عليه الحال في فترة الثمانينات وبين مآله في 2008، سواء من حيث الأحياء والمناطق التي تتفوق نظافة وتنظيماً على كثير من أحياء جدة التي يعاني أهلها من مشاكل مزمنة من حيث المياه النظيفة والصرف الصحي".
التشيع في المرحلة الحجازية والمرحلة العراقية
وأضاف الهطلاني: قصدت من ذلك نقطتين "أن الحرمان الخدمي ليس بسبب البعد الطائفي بل هو بسبب وجود فساد في جهة ما وقصور التخطيط، وثانياً أن هناك تطوراً قبل الاتفاق السياسي على عودة المعارضين الشيعة وبعده".
ويشير الكاتب في الصفحة الـ21 من كتابه إلى أن بداية المشكلة بين السنة والشيعة كانت خلافاً حول الحكم والخلافة، بمعنى أن القضية سياسية في أصلها، متسائلاً: "ما الذي حول الخلاف بين أهل القبلة إلى صراع مذهبي تتوارثه الأجيال؟ والحاقدون على الإسلام يعملون ليل نهار لزيادة الفرقة بين المذاهب والمدارس الإسلامية.. حتى بلغ الحقد والكره بين السنة والشيعة حداً تجاوز ما بين المسلمين واليهود ما يصعب عمليات التقريب والتوافق".
وأوضح بقوله إن الخلاف في البداية "كان سياسياً فقط، ويمكن تصنيف تاريخ التشيع إلى مرحلتين: المرحلة الحجازية والمرحلة العراقية. المرحلة الحجازية كانت المشكلة سياسية في بدايتها، وكان التشيع يعرف في ذلك الوقت بأنه المشايع لعلي والذي يقول بأفضليته في الإمامة دون التطرق إلى أي قول سلبي للخلفاء الراشدين، واستمرت هذه المرحلة لأربعة عقود وكانت المشكلة سياسية فقط".
وأضاف "بعد انتقال عاصمة الخلافة إلى الكوفة بدأ التطور في المفهوم الشيعي، وأصبح الشيعي هو الذي يؤمن باثني عشر إماماً معصوماً، حتى إن هذا التعريف تطور من الإيمان فقط بـ12 إماماً معصوماً منصوصاً عليه بدليل إلى أن الذي لا يؤمن بذلك لا يكون شيعياً، وفي ما بعد تطور هذا الكلام إلى أن الذي لا يؤمن بهذا الكلام هو كافر".
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|